المحقق البحراني
113
الحدائق الناضرة
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( إن عثمان خرج حاجا ، فلما صار إلى الأبواء أمر مناديا ينادي بالناس : اجعلوها حجة ولا تمتعوا . فنادى المنادي ، فمر المنادي بالمقداد بن الأسود ، فقال : أما لتجدن عند القلائص رجلا ينكر ما تقول . فلما انتهى المنادي إلى علي ( عليه السلام ) وكان عند ركائبه يلقمها خبطا ودقيقا ، فلما سمع النداء تركها ومضى إلى عثمان ، فقال : ما هذا الذي أمرت به ؟ فقال : رأي رأيته ، فقال : والله لقد أمرت بخلاف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم أدبر موليا رافعا صوته : لبيك بحجة وعمرة معا لبيك . . الحديث ) ( 1 ) أقول : حيث كان عثمان لما فعله من البدع قد سقط قدره من أعين الناس لم يتقه وجاهر بخلافه . ولكن سنته وسنن أمثاله جرت بعد ذلك . وأما صحيحة يعقوب بن شعيب فهي ما رواه عنه في التهذيب ( 2 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) فقلت : كيف ترى لي أن أهل ؟ فقال لي : إن شئت سميت وإن شئت لم تسم شيئا . فقلت له : كيف تصنع أنت ؟ فقال : أجمعهما فأقول : ( لبيك بحجة وعمرة معا ) ثم قال : أما أني قد قلت لأصحابك غير هذا ) . ومنها أن يحرم في الثياب القطن الأبيض . أما استحباب كونها قطنا فاستدل عليه بما رواه الكليني في الكافي عن الحسن بن علي عن بعض أصحابنا عن بعضهم ( عليهم السلام ) ( 3 ) قال : ( أحرم
--> ( 1 ) صحيح البخاري باب ( التمتع والافراد والقران في الحج ) وصحيح مسلم باب ( جواز التمتع ) . ( 2 ) ج 5 ص 88 ، والوسائل الباب 17 و 21 من الاحرام . ( 3 ) الوسائل الباب 27 من الاحرام .